محمد هادي المازندراني
162
شرح فروع الكافي
وضعها على القبر ، كما في الخبر النبويّ . انتهى . « 1 » ولو فقد النخل فالظاهر استحبابها من كلّ شجر رطب كما روى الصدوق في الحسن ، قال : كتب عليّ بن بلال إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ، فإنّه قد روى عن آبائكم عليهم السلام : « أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين » ، « وأنّها تنفع المؤمن والكافر » ؟ فأجاب عليه السلام : « يجوز من شجر آخر رطب » . « 2 » ويؤيّده إطلاق خبر عليّ بن بلال الّذي في الكتاب . « 3 » واختلفوا في ترتيب ما عداه ، فالمشهور بين الأصحاب - منهم الشهيد « 4 » - أنّ تقديم السدر على الخلاف ، والخلاف على الرمّان ، « 5 » وهو على كلّ شجر رطب ، وسوّى المحقّق المجلسي في شرح الفقيه بين السدر والرمّان ، وهو أظهر للجمع بين ما دلّ على بدليّة السدر للنخل ، وما رواه المصنّف من عود الرمّان بدلًا عنه « 6 » حينئذٍ . ثمّ ظاهر أكثر الأخبار اشتراط رطوبتهما ، وروي التصريح به في المنتهى « 7 » عن الشيخ بإسناده عن عليّ بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام السعفة اليابسة أقطعها ، هل يجوز
--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 370 - 371 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 144 - 145 ، ح 404 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 24 ، ح 2929 . ( 3 ) . هو الحديث 11 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 294 ، ح 860 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 24 ، ح 2930 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 370 ؛ البيان ، ص 26 ( ط قديم ) . وانظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 177 ؛ النهاية ، ص 32 - 33 ؛ رسائل الكركي ، ج 1 ، ص 93 ؛ المختصر النافع ، ص 13 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 288 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 231 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 397 ، تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 120 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 180 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 21 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 110 . وقدّم الشيخ المفيد في المقنعة ، ص 75 ، الخلاف على السدر . وهكذا يحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ، ص 53 . ( 5 ) . روضة المتّقين ، ج 1 ، ص 371 . ( 6 ) . هو الحديث 12 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 294 ، ح 861 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 25 ، ح 2932 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 440 ( ط قديم ) .